أبدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، استعداده لمعالجة الملفات العالقة بقطاع التعليم الخصوصي، والعمل مع الهيئات المهنية الممثلة لمؤسساته على تسريع إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بالقانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، وفي مقدمتها المرسوم الخاص بإحداث اللجنة الوطنية المشتركة بين الوزارة وممثلي القطاع.
وجاء هذا الموقف خلال لقاء جمع الوزير، الاثنين، بممثلين عن أربع هيئات مهنية للتعليم الخصوصي، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، كمال الهشومي، حيث انصبت المباحثات على الملفات التنظيمية التي تنتظر الحسم، وآليات إرساء حوار مؤسساتي منتظم لمعالجة القضايا المرتبطة بتدبير المؤسسات التعليمية الخاصة.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن فيدرالية التعليم الخاص التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، واتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، ورابطة التعليم الخاص بالمغرب، والهيئة الوطنية لمؤسسات التعليم والتكوين الخاص بالمغرب، الذين شددوا على ضرورة تسريع المصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بتطبيق المادة 59 من القانون رقم 59.21، باعتباره الإطار القانوني المنظم لتأليف اللجنة الوطنية المشتركة بين الوزارة والهيئات المهنية.
وقال إسماعيل بوردال، الكاتب الوطني لاتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب، إن ممثلي القطاع أكدوا خلال الاجتماع أولوية إخراج اللجنة الوطنية المشتركة إلى حيز الوجود، بما يسمح باستكمال العمل على باقي المراسيم التطبيقية للقانون الجديد، ومعالجة الملفات التي ظلت موضوع نقاش بين الوزارة والتنظيمات المهنية خلال الفترة الماضية.
وأوضح بوردال، في تصريح لهسبريس، أن اللجنة المشتركة الحالية، المحدثة بموجب مقرر وزاري في عهد الوزير الأسبق شكيب بنموسى، حققت نتائج إيجابية في معالجة عدد من القضايا، معتبرا أن إرساء اللجنة المنصوص عليها في القانون سيتيح تأطير الحوار بين الطرفين ضمن آلية مؤسساتية واضحة.
وأفاد المسؤول النقابي بأن وزير التربية الوطنية عبّر عن استعداده الكامل للعمل مع الهيئات المهنية من أجل إيجاد حلول للملفات المطروحة، مؤكدا رغبة الوزارة في مواصلة التشاور بما يخدم تطوير منظومة التربية والتكوين والارتقاء بأداء مؤسسات التعليم الخصوصي.
من جانبه، أوضح عبد العزيز بوقدير، نائب رئيس فيدرالية التعليم الخاص المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن اللقاء أتاح لممثلي المؤسسات الخاصة عرض أبرز القضايا التي تنتظر المعالجة، مشيرا إلى أن تفاعل الوزير والوزير المنتدب مع المطالب المقدمة كان إيجابيا.
وذكر بوقدير أن الاجتماع انتهى إلى اتفاق مبدئي بشأن عقد لقاءات مقبلة لمناقشة الملفات العالقة واستكمال تنزيل المراسيم التطبيقية للقانون رقم 59.21، في إطار التشاور بين الوزارة والهيئات الممثلة للقطاع.
بدوره، أكد عبد السلام عمور، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أن وزير التربية الوطنية تعهد بتنزيل اللجنة الوطنية المشتركة باعتبارها الإطار المؤسساتي المخصص للحوار بين الطرفين، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد إعداد برنامج عمل لمناقشة القضايا المطروحة والبحث عن حلول لها.
وتشمل الملفات التنظيمية المنتظر عرضها على طاولة الحوار مشروع المرسوم المتعلق بشروط وكيفيات الحصول على الموافقة المبدئية والترخيص لفتح مؤسسة تعليمية خصوصية أو توسيعها أو إدخال تغييرات عليها، إلى جانب مشروع النص المحدد لنموذج العقد المعتمد داخل هذه المؤسسات، والشروط والمؤهلات التربوية المطلوبة لمزاولة العمل بها.
وتضم مشاريع النصوص التي سبق أن باشرت الوزارة مناقشتها مع الهيئات المهنية مرسوما يتعلق بدفتر التحملات الخاص بتقديم التعليم الأجنبي، وآخر يحدد كيفيات المصادقة على المشاريع التربوية والمناهج والبرامج الدراسية، فضلا عن النصوص المنظمة لانتداب الموظفين المحلفين والإجراءات الإدارية المتخذة في حق المؤسسات المخالفة للمقتضيات القانونية.
وينتظر أن يشمل الحوار أيضا مشروع المرسوم المتعلق بتنظيم مساهمة مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي في تقديم خدمات تعليمية مجانية لفائدة أبناء الأسر المعوزة والأشخاص في وضعية إعاقة أو وضعية خاصة، تطبيقا لمقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.


